الصالحي الشامي
111
سبل الهدى والرشاد
الثالثة عشرة : روى الخطيب في الموضح عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول من يدخل الجنة الأنبياء ثم مؤذنوا البيت ثم مؤذنوا بيت المقدس ثم مؤذنوا مسجدي ثم سائر المؤذنين ) ( 1 ) . الرابعة عشرة : ليحذر من اليمين الفاجرة فيه وكذا في المسجد الحرام ومسجد المدينة فإن عقوبتها معجلة . روي أن عمر بن عبد العزيز أمر بحمل عمال سليمان بن عبد الملك إلى الصخرة ليحلفوا عندها فحلفوا إلا واحدا ، فدى يمينه بألف دينار ، فما مر الحول على واحد منهم بل ماتوا كلهم . الخامسة عشرة : روى ابن جرير عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ) ( 2 ) . قيل : فأين هم يا رسول الله ؟ قال : ( ببيت المقدس أو بأكناف بيت المقدس ) . وروى أبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة ) ( 3 ) . السادسة عشرة : روى أبو المعالي المشرف بن المرجى المقدسي قال : ( من حج وصلى في مسجد المدينة ، ومسجد الأقصى في عام واحد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) . وإذا ثبت ذلك فقول النووي : ( إنه لا أصل لذلك ) فيه نظر . السابعة عشرة : ذكر الدارمي : ( أنه لا يجوز الاجتهاد يمنة ولا يسرة بمحراب بيت المقدس ) وألحقه بمسجد المدينة . الثامنة عشرة : نص الصيدلاني والماوردي والروياني والبغوي والبندنيجي - بفتح الموحدة وسكون النون الأولى وكسر الثانية ثم تحتية والجيم - والجويني في مختصره والغزالي في الخلاصة والخراساني في كافيه على استحباب صلاة العيد في مسجد بيت المقدس وأن فعلها فيه أولى من المصلى . التاسعة عشرة : قال ابن سراقة في كتاب الاعداد : ( أكبر مساجد الاسلام واحد وهو
--> ( 1 ) أخرجه ابن الجوزي في العلل 1 / 393 والبغدادي في موضع أوهام الجمع والتفريق 1 / 50 . ( 2 ) أخرجه البخاري 9 / 125 ومسلم في كتاب الامارة ( 170 ) وأخرجه أبو داود في كتاب الفتن باب ( 1 ) والترمذي ( 2192 ) وابن ماجة ( 6 ) وأحمد في المسند 9 / 181 . ( 3 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 7 / 2545 وذكره ابن حجر في المطالب ( 4244 ) والمتقي الهندي في الكنز ( 35051 ) .